# Kitab al-aʿlaq al-nafisa

- **Verk:** Kitab al-aʿlaq al-nafisa (verk:arabisk:ibn_rusta)
- **Upphov:** Ibn Rusta
- **Datering:** 0903/0913
- **Källsamling:** Arabiska källor om rus och Norden (OpenITI)
- **Utgåva:** OpenITI: 0300IbnRusta.AclaqNafisa.Masaha004394-ara1
- **Språk:** ara
- **Typ:** original
- **Licens:** CC BY-NC-SA 4.0

## rus (al-Rusiya)

<!-- passage: ibn_rusta:1:ara -->

وأما الروسية فانها فى جزيرة حواليها بحيرة [e] والجزيرة التى هم فيها نزول مسيرة ثلاثة ايام مشاجر وغياض وهى وبية ندية اذا وضع الانسان رجله على الارض تزلزلت الارض من ندوتها، ولهم ملك يسمى خاقان روس [f] وهم يغزون الصقالبة يركبون السفن حتى يخرجوا اليهم ويسبوهم ويخرجوهم الى خزران [g] وبلكار يبيعونهم [h] منهم وليس لهم مزارع انما يأكلون مما يحتملونه من ارض الصقالبة، واذا ولد لرجل منهم مولود قدم الى المولود سيفا مسلولا فألقاه بين يديه وقال له لا اورثك مالا وليس لك الا ما تكسبه لنفسك بسيفك هذا، وليس لهم عقار ولا قرى ولا مزارع انما حرفتهم التجارة فى السمور والسنجاب وغير ذلك من الوبر فيبيعونه من مبتاعيهم ويأخذون بالاثمان الصامت من المال فيشدونه فى احقابهم، ولهم نظافة فى لباسهم ويتسور الرجل منهم بأسورة الذهب ويحسنون الى رقيقهم ويتنوقون فى ثيابهم لانهم يتعاطون التجارة ولهم مدائن كثيرة ويوسعون على انفسهم ويكرمون اضيافهم ويحسنون الى من يلوذ لهم من الغرباء وكل من ينتابهم ولم يسوغوا احدا منهم اهتضامهم ولا الجور عليهم وكل من اقدم عليهم بمكروه او ظلم اعانوهم ودفعوا عنهم، ولهم السيوف السليمانية وان استنفرت طائفة خرجوا جميعهم ولم يتفرقوا وكانوا يدا واحدة على عدوهم حتى يظفروا بهم وان ادعى واحد منهم على آخر دعوى حاكمه الى ملكهم واختصما فان قطع بينهما كان الذى يريد وان لم يتفقا (a) على قوله امر ان يتحاكما بسيفيهما فأى السيفين كان احد كانت الغلبة له فخرجت العشيرتان فقامتا بأسلحتهما فتجالدا فأيهما كان اقدر على صاحبه كان المحكم (b) فى خصمه بما يريد، ولهم اطباء منهم يحكمون على ملكهم شبه ارباب لهم يأمرونهم (c) ان يتقربوا بما يريدون الى خالقهم من النساء والرجال والكراع واذا حكمت الاطباء لم يجدوا بدا من الانتهاء الى امرهم فيأخذ الطبيب الانسان والبهيمة منهم فيطرح الحبل فى عنقه فيعلقه فى خشبة حتى تفيض نفسه ويقول ان هذا قربان لله، ولهم رجلة وبسالة فاذا نزلوا بساحة قوم لم ينصرفوا عنهم دون ان يهلكوهم ويستبيحوا حرمهم ويسترقوهم ولهم جثث ومنظر واقدام وليس اقدامهم على الظهر وانما غزوهم ومعالجتهم فى السفن، ولهم سراويلات قد اتخذ الواحدة (d) منها من مائة ذراع اذا لبسها اللابس منهم جمعها (e) على ركبتيه وشدها عندهما (f) ولا يبرز احدهم لقضاء حاجته وحده انما يصحبه ثلاثة نفر من رفقائه يتحارسونه بينهم ومع كل واحد منهم سيفه لقلة (g) امانتهم والغدر الذى فيهم فان الرجل اذا كان له (h) قليل مال طمع فيه اخوه وصاحبه الذى معه ان يقتله ويسلبه، واذا مات الجليل منهم حفروا له قبرا مثل بيت واسع جعلوه فيه وأدخلوا معه ثياب بدنه وسواره الذى كان يلبسه من ذهب وطعاما كثيرا واباريق شراب ومالا صامتا ايضا ويجعلون معه فى القبر امرأته التى كان يحبها وهى بعد حية ويسد عليها باب القبر فتموت هناك*

## slaverna (al-Saqaliba)

<!-- passage: ibn_rusta:2:ara -->

وبين بلاد البجاناكية [d] وبين بلاد الصقلبية مسيرة عشرة ايام والصقالبة فى اوائل حدها مدينة تسمى وابيب [e] تسير اليها فى مفاوز وارضين غير مسلوكة وعيون مياه واشجار ملتفة حتى تأتى بلادهم وبلاد الصقالبة بلاد سهلة ومشاجر وهم نزول فيها وليس لهم كروم ولا مزارع ولهم مثل الحباب من خشب معمول فيها كور لنحلهم [f] وعسلهم ويسمونها أليشج [g] يخرج من الحب الواحد مقدار عشرة اباريق وهم قوم يرعون الخنازير مثل الغنم، واذا مات منهم ميت احرقوه بالنار ونساؤهم اذا مات لهن ميت قطعن ايديهن ووجوههن بالسكين واذا احرق ذلك الميت صاروا اليه من الغد فأخذوا الرماد من ذلك الموضع فجعلوه فى برنية وجعلوه على تل فاذا انقضى للميت سنة عمدوا الى مقدار عشرين حب [h] من العسل او اقل او اكثر فذهبوا بها [i] الى ذلك التل واجتمع اهل الميت فأكلوا هناك وشربوا ثم انصرفوا واذا كان للميت ثلاث نسوة وزعمت واحدة منهن انها محبة له عمدت عند ميتها الى خشبتين فاقامتهما فى وجه الارض ثم وضعت خشبة اخرى معترضة على رأسهما [a] وعلقت من وسطها حبلا شد احد طرفيه فى عنقها وهى قائمة على كرسى فاذا فعلت ذلك أخذ الكرسى من تحتها فبقيت معلقة حتى تختنق وتموت فاذا ماتت ألقيت فى النار وأحرقت، وهم كلهم عبدة نيران [b] واكثر زروعهم الدخن فاذا كان ايام حصادهم اخذوا من حب الدخن فى مغرفة ثم رفعوها الى السماء ويقولون يا رب انت الذى رزقتنا فاتممه علينا، ولهم ضروب من العيدان والطنابير والمزامير وطول مزمارهم ذراعان وعلى عودهم ثمانية اوتار وانبذتهم من العسل ويطربون [c] عند احراق الميت يزعمون انهم يفرحون لرحمة ربه اياه، وليس لهم من البراذين الا القليل ولا يكون الدابة الا عند الرجل المذكور وسلاحهم المزاريق والاترسة والرماح وليس لهم غيرها، ورئيسهم سوبنج [d] له يطيعون وعن قوله يصدرون [e] ومسكنه فى وسط بلاد الصقالبة والمذكور المعروف منهم الذى يقال له رئيس الرؤساء يسمونه سويت بلك [f] وهو اجل من* سوبنج وسوبنج [g] خليفته ولهذا الملك دواب ليس له اكل من الاطعمة الا ما يحلب من البانها وله الدروع الجيدة الحصينة النفيسة وتسمى المدينة التى ينزلها جرواب [h] ولهم بها سوق فى الشهر ثلاثة ايام يتبايعون فيها ويبيعون، وفى بلادهم يستحكم البرد ويشتد حتى يحفر الرجل منهم مثل السرب تحت الارض ثم يجعل له سقفا من خشب مثل الكنيسة ثم يلقى عليه التراب ويدخله الرجل بعياله ويجىء بحطب وحجر قليل ثم يضرب فيه النار حتى يحمى ويحمر فاذا صار الى غايته رش عليه الماء حتى ينشر فى ذلك البخار فيدفأ البيت فيلقون ثيابهم ولا يزالون فى ذلك البيت الى ايام الربيع، ويجبيهم [a] ملكهم فى كل سنة ان كان للرجل منهم ابنة اخذ من ثيابها خلعة فى السنة مرة وان كان له ابن اخذ من* ثيابه خلعة [b] فى السنة مرة اخرى وان لم يكن له ابن ولا ابنة اخذ من ثياب [c] امرأته او جاريته خلعة وان اخذ لصا فى مملكته امر بخنقه او جعله فى جيرة [d] عمالة اقصى بلدانه*
